مساجد المغرب تفيض بعاشقات التراويح!
كتبهازهرة البراري ، في 19 أكتوبر 2006 الساعة: 15:25 م
أنهي إفطاري بسرعة، وألملم الأواني لأضعها جانبا في المطبخ، فليس هذا وقت غسيلها، بل وقت تهيئة نفسي للذهاب إلى المسجد لعلّي أجد مكانا داخله لأداء صلاة العشاء والتراويح، وإلا اضطررت للصلاة في أحد الأزقة المجاورة للمسجد نتيجة امتلاء المكان المخصص للنساء عن آخره".
بهذه العبارات صورت "أمي عزيزة" (50 سنة) لـ"إسلام أون لاين.نت" حالها بعيد الإفطار منذ بداية شهر رمضان.
عبارات "أمي" تعكس أيضا صورة الكثير من المغربيات اللواتي ازداد إقبالهن على أداء الصلوات بالمسجد، خاصة صلاة التراويح في شهر رمضان، وهو ما بات في السنوات الأخيرة يشكل ظاهرة تميز وتزين ليالي الشهر الفضيل.
هذا الإقبال المتصاعد من النساء على صلاة التراويح، عزاه عدد من المهتمين إلى "صحوة إسلامية"، معتبرين إياه "ظاهرة صحية" تعكس تطورًا في وعي المجتمع المغربي، وخاصة الرجل الذي كان يحصر بشكل تقليدي دور المرأة في البيت حتى تعبدها يكون داخله.
أجواء إيمانية
في مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، حيث تحضر آلاف النساء صلاة التراويح خلف المقرئ الذائع الصيت، عمر القزابري، عبر عدد منهن خلال جولة لـ"إسلام أون لاين.نت" عن تفضيلهن أداء صلاة التراويح في المسجد عن أدائها في البيت.
ويعد هذا المسجد ثاني أكبر مسجد في العالم، وتتسع صالة الصلاة بمساحتها البالغة 20 ألف متر مربع لـ 25 ألف مصلٍ، إضافة إلى 80 ألفا في الباحة.
وتقول "زينب عالي"، زوجة تبلغ من العمر 29 سنة: "نفضل الصلاة في المسجد؛ لأننا نشعر فيها بالخشوع أكثر من البيت، كما أننا لسنا بحافظات للقرآن مثل الإمام".
وتلتقط الآنسة فاطمة (23 سنة) خيط الحديث قائلة: "فعلا عندما أصلي في المنزل أكتفي بصغار السور لأني لست حافظة للقرآن، ثم غالبا ما يكون الأمر كأداء واجب ثقيل على النفس على نقيض الأجواء الإيمانية في المسجد، حيث التنافس في الخير والخشوع والبكاء لله تعالى".
وتضيف فاطمة، وهي حاصلة على الإجازة في الأدب الفرنسي، وتأتي إلى مسجد الحسن الثاني يوميا من منطقة بعيدة، أن "إقبال النساء على الصلاة في المسجد، خاصة صلاة التراويح، يشكل ظاهرة إيجابية مفرحة، وتنم عن طفرة في وعي الأسر المغربية، على خلاف العقود الماضية، وخاصة عقلية الرجل التي أصبحت أكثر انفتاحا وتفهما".
"صحوة إسلامية"
وترجع فاطمة هذا الإقبال إلى تطور عام يعيشه المجتمع المغربي قائلة: "المرأة اليوم حاضرة في مختلف المجالات، وتخرج لتشارك في كل المنتديات والقطاعات المجتمعية.. وبالتالي فمن الطبيعي جدا أن يتزايد حضورها في العبادات والمناسبات الدينية، ومنها صلاة التراويح".
محمد كمال، إمام مسجد وخطيب جمعة، وضع ظاهرة إقبال النساء على صلاة التراويح في إطار "الصحوة الإسلامية" التي يعرفها المغرب، كما باقي الدول الإسلامية، واستدل على ذلك "بإقبال النساء على حفظ القرآن، حيث تخرجت عدد من النساء حافظات للقرآن في المدارس التي يشرف عليها".
واعتبر كمال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "المرأة بطبيعتها عاطفية، فعندما تريد شيئا وتحبه تقبل عليه بكليتها".
ولفت إلى الحضور النسائي الذي يفوق عند بداية الصلاة عدد الرجال الحاضرين في قيام الليل بالمسجد الذي يؤمه.
وحرصا على أجواء المسجد الإيمانية تجاهد المغربيات للموازنة بين التزامات البيت من طهي ونظافة وغيرها وبين الذهاب إلى المساجد لأداء الصلاة.
وتقول "بشرى خلي": "من أجل المجيء إلى المسجد نتحمس أكثر وبجدية لإنهاء أشغال البيت قبل صلاة المغرب، ليتسنى لنا التفرغ للعبادة ليلا، وإيجاد الراحة النفسية والروحية التي تخفف عنا عناء الحياة".
أما فاطمة فتطالب الزوج بضرورة التعاون مع زوجته، وتفهم رغبتها في أداء هذه الطاعة في المسجد.
- إسلام أون لاين.نت -بتصرف-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دينية | السمات:دينية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 20th, 2006 at 20 أكتوبر 2006 2:38 ص
و يأبى الله إلا أن يتم نوره
حبذا لو ذكرت في المقال شيئا من مشاهداتك الواقعية
هذ سيكون أعظم أثرا
أكتوبر 20th, 2006 at 20 أكتوبر 2006 7:24 م
شئء جميل أن نرى شبابنا و شباتنا يرتادون المساجد بهذه الأعداد الكبيرة لكن المؤسف حقا ما نراه بعد ر مضان من هجر للمساجد و فتور في العبادات و المعاملات بل و حتى الأخلاق فماذا بقي من دين الله نسأل الله العافية..و كأني بهؤلاء الرمضانيون لا يعبدون الله الواحد إله كل الأزمنة و الأمكنة، إله رمضان و غير رمضان حيث أصبحت طقوس هذا الشهر الفضيل مجرد عادة و ليست عبادة، نسأل الله الهداية للجميع.
أما حديثك أختي عن “الصحوة الإسلامية” ففي نظري ان ذلك مجانب للصواب و حال المسلمين يبين بجلاء هذه الحقيقة الساطعة…
أما صلاة المرأة خارج بيتها فتعتريها الكثير من المخالفات الشرعية و التي لا يتسع المجال لذكرها.. قال رسول الله : « لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن » [رواه أبو داود]. وعن أبي هريرة أنه رأى امرأة متعطرة فقال إني سمعت رسول الله يقول: « أيما امرأة تطيّبت ثم خرجت إلى المسجد لم تُقبل لها صلاة حتى تغتسل » [صححه الألباني].
وعن أم حميد - امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنهما - أنها جاءت إلى النبي فقالت: ( يا رسول الله إني أحب الصلاة معك ). قال: « قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي » .
أوردت الحديث لأوضح لك أختي خطأ المرأة التي تقطع مدينة الدار البيضاء طولا و عرضا للصلاة في “مسجد الحسن الثاني” الذي للأسف لا أكن له اي احترام (المسجد طبعا)..
تحياتي أختي، و كل عام و أنت بخير.
أكتوبر 20th, 2006 at 20 أكتوبر 2006 9:00 م
التسابق على الخيرات لا مجال فيه للمفاضلة بين الدكر والانثى فقد قال الله عز وجل “من عمل صالحا من دكر وأنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن مما كانوا يفعلون” الآية.
اظن فكرتك عن عبادة الانسان سواء كان دكرا او انثى يعتريها شيء من ضيق الافق في رؤية الامور الايجابية الكثيرة التي يحققها اقبال النساء على بيوت الله سواء تعلق الامر بشهر رمضان ام بغيره من الشهور ومن بينها الجمعة والاعياد وغيرها. واظن فعلا ان النفوس متعطشة للدين ولتلبية حاجات الروح خصوصا ادا توفرت لها الظروف المشجعة على دلك من فضاءات واسعة (مسجد الدار البيضا ء نمودجا ) ومن دروس في المساجد في المستوى المطلوب من حيث قيمتها وملامستها للقضايا اليومية للفرد وقس على دلك وجود مقرئين في المستوى المطلوب الدي يجعلون من سنة قد يعتبرها البعض مجرد عادة الى فرصة للنهل الروحي وللتزود والاحساس الصادق بجمالية التدين . -فرمضان يبقى محطة للتزود الروحي على اي حال.
صدقني ان قلت لك لا تتصور مدى تعطش وتحمس النساء الى الدين والتدين وحبهم لسماع المواعظ والصلاة خلف مقرئ يحسن قراءة القرآن فيحلق بالاسماع الى العلياء . فيجعلهن فعلا يتدوقن حلاوة الوقوف بخشوع بين يدي الله تعالى .
ربما قد ينقص دلك ظاهريا بغياب نفس الاجواء الرمضانية خصوصا مع التزام اغلب المساجد بعد رمضان اغلاق ابوابها بمجرد انتهاء الصلوات المفروضة لكن دلك لا ينفي ان هناك فعلا رغبة صادقة من النساء للحفاظ على العبادات خصوصا مع التشجيع ، كما في عصر الرسالة ، عوض النظرة الى الامور بعقلية عصور الانحطاط .
وانا ارى ان وجود حديث يفضل فيه صلاة المرأة في بيتها على ارتيادها المسجد لم يمنع امهات المؤمنين ونساء التابعين من التزام الصلاة في بيوت الله من الفجر حتى العشاء وحضور الجمعة والجماعات في المسجد ولم يمنعهن دلك من ان يكن خلف صفوف الرجال مباشرة تحقيقا لمبدأ التنافس على الخير “وفي دلك فليتنافس المتنافسون” .
فتصور معي اي خشوع سيتحقق لنساء اميات لايحفظن شيئا من القرآن كيف يصلين في البيت كيف سيتدوقن حلاوة القرآن وسماع تلاوته وسماع الدروس والمواعظ التي تبصرهن بامور دينهن في البيت؟ لمادا نصر على تضييق ما وسعه الله ؟ لمادا نصر على حرمان النساء من هدا الخير العميم المتوفر بالمساجد بدعوى الفتنة؟ في حين انها اصلا تمارس حياتها خارج البيت بشكل عادي من خلال العمل والدراسة او حتى قضاء الحوائج ؟ كيف يكون فكرنا ونظرتنا للامور قاصرة بهدا الشكل …
بالرغم مما يقال فانا اجزم يقينا ان تدين المرأة اعمق من تدين الرجل واقوى تاثيرا في محيطها ، وادا احبت الدين اخلصت له نظرا لما حباها الله من عاطفة جياشة وبليغ تاثرها بالمواعظ حتى ولو كانت ممن لم يسجدن لله قط.
أكتوبر 21st, 2006 at 21 أكتوبر 2006 8:20 م
المرأة اليوم حاضرة في مختلف المجالات، وتخرج لتشارك في كل المنتديات والقطاعات المجتمعية.. وبالتالي فمن الطبيعي جدا أن يتزايد حضورها في العبادات والمناسبات الدينية، ومنها صلاة التراويح”.
انه لشيء مفرح حقا ان نستأنس بمثل هذه الاخبار الرائعة فما اروع الانسان اذا كان يسعى للتقرب الى الله فاذا تزاحم الناس وسارعوا الى عمل الخيرات واداء الشعائر والعبادات فان الدنيا تسير في مرابع الخير ان شاء الله … لقد زدتينا شوقا اختنا زهرة البراري لحضور هذا الكرنفال الرباني العظيم .. زادكم الله نورا وايمانا وتقبل الله منا ومنكم الطاعات
أكتوبر 21st, 2006 at 21 أكتوبر 2006 11:31 م
بمناسبة عيد الفطر المبارك اتقدم لك ولكل زوار مكتوب ومدونيه باحر التهاني واطيب الأماني راجيا من المولى عز وجل ان يعيده علينا بالخير واليمن والبركات.
أكتوبر 24th, 2006 at 24 أكتوبر 2006 11:04 م
مرحبا أختي وردة
وبارك الله فيك وأعزك وثبثني وإياك على الإيمان .. المشكلة يا أختي أن الكثير من المسلمين يعتقدون أن الإسلام ينحصر في العبادات فقط وهو أوسع واشمل من ذلك بكثير لأنه يشمل الحياة ..
جزاك الله كل خير
وعيد مبارك أختي .
أكتوبر 26th, 2006 at 26 أكتوبر 2006 3:43 م
اتقدم بالشكر الجزيل للإخوة الافاضل نبيه المنسي ، سعيد دخمى، حسان العاني د بارودي و آدم على تعليقاتهم القيمة وتفاعلكم الايجابي مع الموضوع . وادعو الله ان يتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال . وكل عام وانتم بخير.
نوفمبر 22nd, 2006 at 22 نوفمبر 2006 10:08 ص
بارك الله فيك ، فعلا نقلت صورة عن ما وصل إلى اسماعنا من ان المغرب الحبيب قد زادت فيه الروح الاسلامية ، وخصوصا في رمضان ، فقد ورد لي ان ساحة مسجد الحسن الثاني كانت ممتلئة عن اخرها في صلاة التهجد
وانا شاهدت المسجد بنفسي وساحته من قبل
مساحتة تبارك الله كبيرة بدرجة لا توصف ، فاتخيل الان وهي ممتلئة بالقلوب العامرة بحب الله وحب الدين
تقبل الله منا جميعا واشكرك جزيلا على تواصلك !
نوفمبر 22nd, 2006 at 22 نوفمبر 2006 4:18 م
اشكركم جزيل الشكر اخي اكتب بالرصاص على تعليقكم الطيب فعلا المغرب واهل المغرب يحبون الدين والتدين بالرغم من التفسيق الممنهج الدي يستهدف شبابه بالخصوص من طرف لوبيات الافساد لكن تبقى حقيقة الصحوة الاسلامية ساطعة ..