وإذا النفوس سئلت: بأي ذنب فُجرت…؟

أبريل 20th, 2007 كتبها زهرة البراري نشر في , اخترت لكم

أوردت جريدة التجديد مقالا مميزا اعجبنتي فوددت ان تشاركوني قراءته وهو  بعنوان

وإذا النفوس سئلت: بأي ذنب فُجرت…؟ - بقلم محمد بولوز

 

كان الطيارون اليابانيون ''الانتحاريون'' في الحرب العالمية موضع فخر واعتزاز من طرف الشعب الياباني، لما أسدوه من بطولات وسطروه من أمجاد حربية، كما ينظر كثير من المسلمين إلى عمل الاستشهاديين الفلسطينيين، على أنه يشكل قمة التضحية وبذل النفس في سبيل تحرير الأرض المباركة والمسجد الأقصى من قبضة الصهاينة المعتدين، ويعتقدون مع ترجيح صلاح بواطنهم بأنهم شهداء وأحياء عند ربهم يرزقون، حيث أن مقصدهم ومعركتهم واضحة ضد الظالمين وشذاذ الآفاق الذين سلبوهم الأرض والديار وسفكوا دماءهم واغتصبوا حرياتهم وأمعنوا في إهانتهم وتمريغ كرامتهم، وقد اختار الفنان مسرور المغربي في عروضه الفكاهية الهادفة أن يطلق على هؤلاء الاستشهاديين الفلسطينيين اسم ''القنابل البشرية الذكية'' التي تختار الأهداف بعناية، والتوقيت المناسب، وتجتهد في أن تكون الضربة مؤثرة ومؤلمة بقدر المستطاع، يسرح بنا الخيال بين هذا الأفق السامق في التضحية والفداء، وبين هذا الحضيض من الاستهانة بالروح البشرية مع هذه ''القنابل المتنقلة'' بالدار البيضاء والتي تثير الرعب والدهشة والاستغراب والإشفاق أيضا، بحيث تنفجر أو تفجر في عبثية رهيبة، وفي صور مهينة للإنسان وللحياة، أشلاء متناثرة، رأس يتدحرج هناك وأصابع تتحرك في ناحية وضلع يدخل على أهل بيت من نافدة، ودماء تلطخ واجهات منازل ومحلات، وأقتاب مندلقة على جنبات الطريق، كل ذلك وكما يظهر يحدث بلا أهداف واضحة ولا مقاصد بينة، غير هلع في النفوس وبلبلة خطيرة وتساؤلات حائرة وتخمينات يبقى معظمها بلا جواب، إلى حين تتكشف خيوط هذا الكيد والمكر والعدوان، الذي يستهدف أمن المغرب واستقراره ومستقبله.

لا تسعفنا عوامل وأسباب الانتحار الفردي لفهم ما يجري لأن''الانتحار الجماعي'' لهؤلاء الشباب بذات الطريقة ونفس الأسلوب تقريبا، تحيل على وحدة مصدر التوجيه والتأثير والفعل والتخطيط والتصميم، وتبقى عوامل الإحباط واليأس والكآبة والظلم والفقر والهشاشة والجهل بالدين أو سوء فهمه وغيرها من العوامل أمورا مساعدة للتعبئة والتجنيد، ولا تكفي وحدها في التفسير.

وأخطر التساؤلات في الأحداث الأخيرة هو: لماذا بالضبط تأتي هذه التفجيرات قبيل الانتخابات، شأن أحداث 16 ماي الإرهابية؟ لماذا يفضل هؤلاء الشباب تفجير أنفسهم على أن يقعوا في قبضة رجال الأمن؟ وهل كان في روع هؤلاء الشباب ''المنتحرون'' أن يكون تفجير ذواتهم أرحم لهم مما يسمعونه عن ظروف التحقيق والاعتقال التي قد تبلغ حد الاغتصاب والعبث بأعراضهم أو التهديد بفعل ذلك مع ذويهم وأقربائهم؟

لماذا لم يظهر أي أثر لبعض هؤلاء ''الانتحاريين'' منذ اعتقالات 16 ماي 2003 عند ذويهم بحسب ما قالوه للصحافة حتى سمعوا بخبر انفجارهم كما سمع بهم عموم الناس؟

لماذا خرج بعض المعتقلين السابقين أكثر حقدا ورغبة في الانتقام وقدرة على التعبئة لمشروعهم التخريبي، بما في ذلك تجنيد بعض أفراد عائلاتهم، فصار لدينا الحديث عن ما يشبه الأ

المزيد


روحك كجسدك ..بحاجة الى وطن….

سبتمبر 22nd, 2006 كتبها زهرة البراري نشر في , اخترت لكم

اختر منظومة قيمك بعناية فائقة ، فإن روحك كجسدك بحاجة إلى وطن

الايمان سلاح الروح ضد الموبقات..

وملجأ النفس عند الملمات..
ووسيلة النجاح في معترك الحياة…

كل شيء في الحياة يمكن أن يفشل ، إلا الإيمان.

من دون الإيمان فإن كل شيء يبقى بلا معنى.. وأوله النجاح.

في مقال *انقلاب المد* يدكر آرثر حوردون حكايته الرائعة عن تجربة التجديد الروحي بعد مروره بحالة ضياع مخيفة..

فقد مرت عليه أيام فقد فيها الإيمان وأخد يشعر وكأن كل شيء في الحياة تافه وبلا معنى .
وبعد أن ازدادت حالة الضياع عنده قرر مراجعة طبيب عام فحصه الطبيب فلم يجده يشتكي من أي مرض عضوي فسأله إن كان مستعدا لاتباع تعليماته لمدة يوم واحد فقط؟ فأجاب جوردون بالإيجاب فطلب منه الطبيب أن يقضي اليوم التالي في المكان الدي قضى فيه أسعد أيام طفولته كما طلب منه أن لا يتكلم مع أي شخص في دلك اليوم ولا يستمع إلى الإداعة مع السماح له بأن يأخد معه بعض الطعام..

ثم كتب له أربع وصفات وضع كل واحدة منا في ظرف خاص وأغلقه ، وأخبره أن يفتح الأول في الساعة التاسعة صباحا والظرف الثاني في الساعة الثانية عشرة والثالثة في الساعة الثالثة ظهرا أما الرابعة فيفتحها في الساعة السادسة مساء..على أن يعمل بالتعليمات الواردة فيها بدقة..

وهكدا دهب جودون في صبيحة اليوم التالي إلى شاطئ البحر وهو المكان الدي كان يرتاح فيه عندما كان طفلا وفتح على الموعد المظروف الأول ليجد في الجملة التالية -استمع بانتباه واصغ- …ولا شيء غير دلك

في البداية أخد يسمع الأصوات المعتادة لأمواج البحر ، والطيور وبعد فترة أصبح بإمكانه أن يسمع أصواتا لم تكن واضحة في البداية.
وفي أثناء الإصغاء أخد يفكر في الدروس التي تعلمها من البحر في صغره : كالصبر والاحترام واعتماد الأشياء بعضها على بعض.. فراح يستمع ليس فقط للأص

المزيد